من خلال ما سبق بيانه يبدو لي أن عملية التحويل المصرفي أو البريدي ما هي إلا صورة مستحدثة للسفتجة المعروفة في الفقه الإسلامي، ضُمّت إلى صورتها القديمة، مع بعض الأحكام الجديدة التي استلزمتها طبيعة الحياة المعاصرة.
ويجب التأكد من حصول الشروط الأربعة التالية:
وجوب خلوعملية التحويل من الربا، حتى تكون معاملة جائزة شرعاً، مثل اشتراط الفائدة بأنواعها على المبلغ المحول إذا تأخر دفعه.
خلو عملية الصرف المصاحبة لعملية التحويل من ربا البيوع، إذا كان هناك مصارفة عند الابتداء أو عند الانتهاء بتحقيق التقابض الحقيقي أو الحكمي بين البلدين في
الصرف.
وجوب فصل عملية الصرف عن عملية التحويل، ولو بالقبض الحكمي.
ألاّ يكون استحقاق الأجرة المأخوذة على عملية التحويل متكرراً ؛ إذ إن ربوية العمولة أو الأجرة تحصل بمجرد التكرار كما بينت ذلك آنفاً.
والله أعلم.
---