تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية: جريان التحويل بأكثر من عملة واحدة ؛ بأن يدفع الشخص طالب التحويل قيمة الحوالة إلى مصرف بعملة محلية، أو بالخصم من حسابه الجاري، ثم يطلب تحويلها إلى بلد آخر بعملة أخرى، والعادة المتبعة في المصارف في مثل هذه الحالة أن المصرف يتسلم النقود المحلية من طالب التحويل، أو لا يتسلمه إن كان له حساب جارٍ، ثم يسلم طالب التحويل شيكاً يتضمن حوالة على مصرف آخر بمبلغ يعادل هذا من النقود المطلوبة، أو يسلمه إشعاراً بأن المصرف قد أبرق للمصرف الآخر المحوَّل إليه (بفتح الواو) بسداد المبلغ المحوَّل فوراً للمستفيد(1).

وبالنظر إلى هذه المعاملة، كما هي جارية في المصارف، يظهر أن فيها اجتماعاً لعمليتين:

الأولى: عملية الصرف: وهي بيع نقد بنقد، وذلك عند تسلم المصرف من طالب التحويل قيمة المبلغ المراد تحويله، أو بيع على ما في الذمة ـ أي ذمة المصرف ـ إن كان من الحساب الجاري للعميل، وذلك على أساس سعر الصرف السابق مع ربح فرق السعرين

(1) موقف الشريعة من المصارف الإسلامية المعاصرة: عبد الله العبادي ص 335.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٤٣