تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظراً لوجود هذه المفارقات بين حقيقة التحويل المصرفي في مفهومها المعاصر، وبين قواعد الحوالة في الفقه الإسلامي، فالذي يبدو لي أنه لا يمكن إطلاق القول بأن عملية التحويل المصرفي هي عقد حوالة، وبالتالي لا يصح تكييف هذه المعاملة على أساس عقد الحوالة في الفقه الإسلامي(1).

المطلب الثاني: تكييف عملية التحويل على أساس السفتجة

يرى جانب من الباحثين تكييف عملية التحويل المصرفي على أساس السفتجة، ويستند هؤلاء إلى أن هناك وجه شبه إجمالاً بين السفتجة وعملية التحويل المصرفي(2).

وحتى نتعرف على وجاهة هذا التكييف أو عدمها، لا بد أن نقف على أوجه الشبه، وأوجه الخلاف بين السفتجة والتحويلات المصرفية والبريدية، وذلك من خلال ما تقدم عنهما:

أولاً: أوجه الشبه بين التحويلات المصرفية والسفتجة:

(1) هناك بعض الصور في عملية التحويل قد تحمل معنى الحوالة الفقهية، كما في علاقة المصرف المأمور مع المصرف المراسل عندما يكون دائناً، فعدم صحة التكييف لا ينفي عدم وقوع الحوالة في عملية التحويل مطلقاً.

(2) الموسوعة الفقهية ط تمهيدية نموذج 3 ص229، العقود الشرعية الحاكمة: عيسى عبده ص242.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٣٠