تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعملية التحويل المصرفي ما هي إلا صورة من صور المعاملات القديمة بمسمى جديد، وبالنظر إلى حقيقتها، وما تقوم به من فوائد ومزايا على النحو الذي سبق بيانه، نجد أنها لا تتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية وقواعدها، بل تتفق وروح الشريعة(1)

(1) فإنه كان من أسس الشريعة التيسير والتخفيف، مصداقاً لقوله تعالى(يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر ((185 من سورة البقرة)، وعملية التحويل ما هي إلا وسيلة للتخفيف على طالب التحويل في تسيير معاملاته التجارية، والوفاء بالتزامه، كما أنها وسيلة للتخفيف على المستفيد في الوصول إلى حقه في= =مواعيد استحقاقه، وإذا كانت الشريعة تهدف إلى المحافظة على المال ؛ وذلك بحفظه وتنميته وتشغيله، فإن التحويل يهدف إلى المحافظة على أموال طالب التحويل، وتجنباً لمخاطر حملها وهو في طريقه لتشغيلها وتنميتها، والوفاء بالتزاماته، كما أنها تعتبر مصدر دخل يتقاضى من خلالها المصرف أجرة، وهي وسيلة للكسب المشروع بالنسبة له، يقول ـ تعالى ـ (إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ((الآية 29 من سورة النساء)، وكلمة تجارة تنتظم جميع العقود التي يقصد بها تحصيل الربح ؛ كالبيع والإيجار.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٢٥