تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية: إذا وردت السفتجة إلى المكتوب إليه بلفظ الأمر والرسالة(1) كما لو كتب شريك أو مخالط سفتجة إلى شريكه أو مخالطه، يقول له فيها: ادفع بموجب هذه السفتجة لحاملها مبلغاً وقدره كذا، فقد اختلف الفقهاء في لزومها على المكتوب إليه على ثلاثة أقوال ؛ كما يلي:

القول الأول: يرى أن السفتجة لا تلزم المكتوب إليه حتى يصرح بالضمان(2) لفظاً أو

في معناه ؛ كأن يقول له ضمنت لك كتاب السفتجة، أو يقول كتبتها لك عليً وأثبتها لك عليً؛

لأن هذا ضمان صحيح، وهو قول الشافعية ومحمد بن الحسن من الحنفية.

(1) 15 السفتجة في هذه الحالة قد تتضمن البيانات التالية:

اسم الكاتب، وهو الآمر في السفتجة، اسم المكتوب له وهو من صدر الأمر لصالحه في السفتجة (المستفيد)، اسم المكتوب إليه، وهو المأمور بدفع المال المراد أداؤه، لفظ الأمر مثل ادفع.

(2) ضمان المكتوب إليه يضيف لصالح المكتوب له ضماناً جديداً للوفاء بقيمة السفتجة ؛ لأن ذمة المكتوب إليه تنضاف إلى ذمة الكاتب في الدين، فيثبت الدين في ذمتيهما جميعاً. والله تعالى أعلم.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣١٠