تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيهما: إن الحوالة تلزم المكتوب إليه ؛ لأنه إذا كان هناك دينان، وكانت السفتجة بلفظ الحوالة، وقد أقر المكتوب إليه بذلك، فالذي يقتضيه العرف أن هذا التصرف حوالة، وهو دليل كافٍ للوصول إلى الإرادة(1).

أقول: إن خلاف الشافعية في هذه المسألة مبني على أنه لا يشترط في الحوالة على المدين رضا المحال عليه، وسبق ترجيح القول باشتراط رضاه لصحة الحوالة(2).

وإذا لم يقر المكتوب إليه بكتاب السفتجة، وأدّى إلى المكتوب له ما في السفتجة؛ ليكون مضموناً عليه إلى أن تصح الحوالة جاز ذلك، ولكن إذا أراد أن يسترد ما دفعه قبل صحة الحوالة ففي جواز ذلك وعدمه وجهان للشافعية:

الوجه الأول: لا يجوز استرداده ؛ وهو الصحيح في المذهب، لأنه بالضمان أصبح لازماً عليه أداؤه حتى تصح الحوالة، وله أن يسترده عند بطلان الحوالة.

(1) الحاوي: الماوردي 8/151.

(2) انظر ص36 من هذه الرسالة.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٠٨