تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 ـ بالنسبة لحديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ " لا تبيعوا شيئاً غائباً منه بناجز إلا يداً بيد " فإنه في غير محل النزاع ؛ لأن المراد بالحديث المناجزة، بأن لا يتفرقا وذمة أحدهما مشغولة بشيء، فلا تعارض بين هذا الحديث وحديث ابن عمر السابق، قال ابن عبد البر في التمهيد: " حديث ابن عمر في اقتضاء الدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير، جعله قوم معارضا لحديث أبي سعيد الخدري، لقوله: " ولا تبيعوا منها غائباً بناجز " وليس الحديثان بمتعارضين عند أكثر الفقهاء ؛ لأنه ممكن استعمال كل واحد منهما، وحديث ابن عمر مفسر، وحديث أبي سعيد مجمل، فصار معناه لا تبيعوا منها غائباً ليس في ذمة بناجز، وإذا حُملا على هذا لم يتعارضا "(1).

(1) التمهيد: ابن عبد البر 16/12.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٠٣