تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها تفيد في مجموعها أن القصد الأساسي منها إنما هو ضمان خطر الطريق، فغاية الدائن أو المقرض من هذا الدين أو القرض هو تضمين المدين أو المقترض خطر الطريق، وهو زيادة منفعة، إذ المنفعة الأصلية للمقرض أو الدائن من القرض أو الدين في أن المال في ذمة المقترض أو المدين، إلى أن يردّ مثله في مكان العقد(1)، فإذا شرط المقرض، أو اتفق الدائن مع المدين على كتب سفتجة إلى بلد كذا، فإن المقرض أو الدائن ينتفع بذلك زيادة ضمان لنفسه، لكن لو دفع ذلك الشخص المال إلى الآخر على سبيل الوديعة ليردّها عليه في بلد آخر، لما استفاد الدافع هذه المنفعة الزائدة ؛ لأن الوديعة إذا تلفت تكون غير مضمونة لصاحبها، لكونها لم تخرج عن ملكه، بخلاف القرض، فإنه من العقود الناقلة للملكية، فإذا قبضه المقترض صار مالكاً وضامناً، وعند الوفاء يردّ مثله، فالضمان يتبع الملك(2).

(1) كون القرض مضموناً على المقترض لا خلاف فيه بين الفقهاء ؛ لأن طبيعة القرض هكذا، فيكون المال خلال فترة القرض مملوكاً للمقترض، ومضموناً عليه.. انظر الجامع في أصول الربا: المصري ص282

(2) حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/17.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٥٣