تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الصورة مذكورة في كتاب الحاوي للماوردي، ونصّه: " أما الدين الثابت إذا سأل صاحبه ـ أي الدائن ـ مَن هو عليه ـ أي المدين ـ أن يكتب له به سفتجة إلي بلد آخر لم يلزمه إلا أن يشاء، فلو اتفقا على كتب سفتجة جاز "(1).

وهذه الصورة في الدين عامة.

الثانية: أن يقرض شخص آخرَ ليوفيَّه المقترض إلى ثالث في بلد آخر.

وهذه الصورة منتشرة في كتب الحنفية، جاء في شرح فتح القدير: " أن يدفع في بلده إلى مسافر قرضاً، ليدفعه إلى صديقه أو وكيله مثلاً في بلدة أخرى، ليستفيد به أمن خطر الطريق "(2).

ففي هذه الصورة يكون المقترض عازماً على السفر بنفسه إلى بلد الأداء، حتى يوفّيَ لشخص ثالث موجود هناك، وأشخاص هذه الصورة هم: المقرض المقيم في بلد القرض، والمقترض العازم على السفر، والشخص الثالث نائب المقرض في البلد الآخر.

الثالثة: أن يقرض في بلد ليقوم المقترض بتكليف نائبه بدفع بدل ما استقرضه للمقرض نفسه في بلد آخر.

(1) الحاوي: الماوردي 8/150.

(2) شرح فتح القدير: الكمال بن الهمام 7/250.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٤٨