تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قياس تعلّق حق المحال بالمال الذي بيد المحال عليه، أو بالدين الذي في ذمته، على تعلق حق المرتهن بالمرهون بعد وفاة الراهن، فكما أن المرتهن يصير أحق من سائر الغرماء، فكذلك المحال، وهو دليل لزفر خاصة(1).

القول الثاني: للحنفية إلا زفر، وهم يفرِّقون في ذلك بين الحوالة المطلقة، والحوالة المقيدة

فالحوالة المطلقة لا تنفسخ بموت المحيل، فإن كان للمحيل مال على المحال عليه، فإن المحال لا يأخذ منه هذا المال، لأن حق المحال تعلق في ذمة المحال عليه، ويؤول هذا المال إلى ورثة المحيل بعد أن تقضى منه الديون الأخرى، أما دين الحوالة فلا يعود إلى المحيل مادامت الحوالة قائمة، فموت المحيل لا يبطل الحوالة المطلقة عند الحنفية(2).

أما في الحوالة المقيدة: فتنفسخ بموت المحيل قبل أن يستوفي المحال حقه من المحال عليه ؛ لأن المال الذي قيدت به الحوالة استحق، وأصبح من جملة تركة المحيل المتوفى وصار مملوكاً لورثته، وبالتالي يعود المحال بدينه على تركة المحيل مشاركاً سائر غرمائه الدائنين.

(1) 2 البدائع: الكاساني 6/17.

(2) 2 المرجع السابق.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢١٦