أ ـ فعند الحنفية: يبرأ بهذه الحوالة المحال عليه (المحيل ثانياً)، والمحيل أولاً، سواء كان المحال عليه الثاني مديناً للمحيل الثاني (المحال عليه الأول) أم لا، ولكن في حالة كون المحال عليه الثاني غير مدين للمحال عليه الأول، لا يكون له ـ أي للمحال عليه الأول ـ أن يرجع على المحيل في الحال ؛ لأنه لم يغرم شيئاً بمجرد الحوالة الثانية، وإنما يكون له الرجوع بعد أن يؤدي المحال عليه الثاني للمحال(1).
ب ـ أما عند الجمهور فيشترط لبراءة المحال عليه الأول في الحوالة الثانية، أن يكون المحال عليه الثاني مديناً للمحال عليه الأول، وهو شرط لكل حوالة عندهم ؛ لأنه إذا لم يكن مديناً فلا فائدة من الحوالة الثانية ؛ بل تكون من العبث ؛ لأنه إذا لم يكن مديناً فإن المحال عليه الثاني سيعود عليه بعد أن يؤدي المال إلى المحال، إذ المحيل الثاني هو المدين بالنسبة للحوالة الثانية(2).
(1) درر الحكّام: علي حيدر 2/53، المبسوط: السرخسي 20/71.
(2) الحاوي: الماوردي 8/104.