تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية: إذا لم تقيد الحوالة بهذا الدين أو بهذه العين، وفي هذه الحالة فإن المحال عليه يطالب بدينين، دين الحوالة الذي التزمه بمقتضى عقدها، والطالب هو المحال، والدين الذي عليه للمحيل أصلاً، والمطالب به هو المحيل ؛ لأنه حق قديم لا ينقطع بسبب الحوالة ؛ لأنها لم تقيد به، فبقيت حقوق المحيل كاملة، ومنها المطالبة والقبض، ويظل هذا الحق ثابتاً للمحيل إلى أن يؤدي المحال عليه إلى المحال، فإذا أدى سقط ما عليه بطريق المقاصّة، ولكن في حالة العين، فإن هذه المقاصّة تتوقف على رضا المحيل، لأنها مقاصّة عين بدين (1).

الأمر الثاني: إذا لم يكن للمحيل عند المحال عليه دين أو عين: فإن المحال عليه يُطالب بدين واحد، وهو دين الحوالة، والمطالب له هو المحال فقط، ثم إن المحال عليه إذا أدّاه للمحال ثبت له الرجوع على المحيل إن كانت الحوالة بأمره، وإلا فلا رجوع(2).

---

(1) حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/15، درر الحكام: علي حيدر 2/43.

(2) البحر الرائق: ابن نجيم 6/274.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٠٥