تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نص الشافعية على أنه إذا شرط في عقد الحوالة بقاء الرهن، فإنها تبطل ؛ لأنه شرط فاسد، ووثيقة بغير دين(1).

وعند الحنفية على الرأي القائل بأن الحوالة تنقل الدين والمطالبة معاً، تسقط الضمانات التي لمصلحة المحال ؛ فلو أحال الراهن المرتهن بالدين سقط حق المرتهن في حبس الرهن، وللراهن أن يسترده، ولو أحال المشتري البائعَ على رجل سقط حق البائع في حبس المبيع(2).

أما على رأي محمد بن الحسن ـ حيث إن الحوالة تنقل المطالبة فقط(3) ـ ورأي زفر ـ حيث إن الحوالة لا تنقل الدين ولا المطالبة، بل تضم ذمة المحال عليه إلى ذمة المحيل ؛ كالكفالة، فإن الضمانات على كلا الرأيين لا تسقط، بل تنتقل مع الدين، وتكون وثيقة في محله الجديد، ولا تسقط إلا بسقوطه ؛ لأن الدين لم ينتقل(4).

القول الراجح:

(1) 6 قليوبي وعميرة على المنهاج 2/321.

(2) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/242، مجمع الأنهر: داماد أفندي 2/147.

(3) وسيأتي ص223 أن رأي محمد بن الحسن هو المعمول به في العرف التجاري، فلا مانع من الاستئناس به هناك.

(4) تبيين الحقائق: الزيلعي 4/172.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٩٢