تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الدين لا يسقط عن المدين إلا بالقضاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: " الدين مقضي "(1) أي يجب قضاؤه، وألحق الإبراء بالقضاء، والحوالة ليست بقضاء ولا إبراء(2).

واستدل من قال بسقوط المطالبة دون الدين بما يلي:

إن المحال إذا أبرأ المحال عليه من الدين فإن الأخير لا يرد هذا الإبراء، فلو انتقل الدين إلى ذمة المحال عليه لارتد إبراؤه ؛ لأنه يكون تمليكاً للدين ممن هو عليه، والتمليك يرتد بالرد ؛ كما في إبراء المحال للمحيل قبل الحوالة، فإنه يرتد بالرد.

إن المحيل إذا قضى الدين بعد الحوالة، وقبل أن يؤديه المحال عليه، لا يكون متطوعاً، ويجبر الدائن على القبول، فلو لم يكن عليه دين لكان متطوعاً، ولا يجبر الدائن على القبول.

إن المحال إذا وكل المحيل بقبض دين الحوالة من المحال عليه، لا تصح الوكالة، فلو انتقل الدين عن ذمة المحيل لصحت الوكالة ؛ لأن المحيل عندئذٍ يكون أجنبياً، وتوكيل الأجنبي بقبض الدين صحيح.

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب البيوع، 90 باب في تضمين العارية، ح3565، 2/265، واللفظ له، ابن ماجة، كتاب الصدقات، 9 باب الكفالة، ح4052، 2/804.

(2) البدائع: الكاساني 6/18.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٧٩