تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدل القائلون ببراءة ذمة المحيل براءة مطلقة بالسنة، والأثر والمعقول:

أ ـ السنة: حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم " مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على مليٍّ فليتبع "(1).

وجه الدلالة: وذلك من وجهين:

إنه لو كان للمحال الرجوع على المحيل، لما كان لاشتراط الملاءة فائدة ؛ لأن المحال إذا لم يصل إلى حقه كان له الرجوع على المحيل، فلما شرط الملاءة دلَّ ذلك على أن الحق انتقل انتقالاً لا رجوع له به، فاشترط الملاءة حراسة لحقه، حتى لا يحصل ضرر على المحال.

إن ظاهر الحديث يوجب اتباع المحال عليه أفلس أم لم يفلس، أنصف أم لم ينصف، فلم يخص حالة دون حالة(2).

ب ـ الأثر:

(1) سبق تخريجه ص 14 من هذه الرسالة.

(2) الحاوي:الماوردي 8/95، أسنى المطالب:الأنصاري 2/232، الذخيرة: القرافي 9/251.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٧٢