تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن موضوع عقد الحوالة هو انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه على وجه اللزوم، وهذا يتطلب كون الدين المنتقل لازماً.

إن الدين غير اللازم لا يكون مستقراً، فيمكن أن يزول في أي وقت، ومن ثم لو ورد عليه عقد الحوالة يكون العقد غير مستقر، وهذا يؤدي إلى أمر غير محمود،وهو اختلاف المتعاقدين.

أما صحة الحوالة بالدين الآيل إلى اللزوم ـ كما قال الشافعية ـ كالثمن في زمن الخيار، فلأن العارض فيه مؤقت ويزول بالحوالة.

الشرط الثاني: صحة الاعتياض(1) عن المال المحال به أو عليه:

صرح الشافعية باشتراط كون المال المحال به أو عليه يصح الاعتياض عنه، بمعنى أنه لابد أن يكون دين المحيل، ودين المحال عليه، من الديون التي يصح بيعها، واستبدالها بغيرها، كما في عوض القرض، وبدل المتلف.

(1) 12 الاعتياض من العوض، وهو الخلف، والبدل، والجمع أعواض، تقول: عاض الله عنه عوضاً وعياضاً، وتعوّض أخذ العوض، والاعتياض هو أخذ العوض أو الاستبدال. انظر تاج العروس: الزبيدي 5/59.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٣٥