والذي أراه راجحاً هو أن البلوغ شرط انعقاد، سواء في الحوالة المطلقة أو المقيدة؛ لأن التزام الدين وأداءه فيه معنى التبرع، وغير البالغ العاقل ليس أهلاً للتبرع.
الشرط الثاني: قدرة المحال عليه على الوفاء بما التزم به:
اشترط الحنفية في المحال عليه أن يكون قادراً على الوفاء بما التزم به، والكلام عن هذا الشرط يظهر من خلال المسائل التالية:
لو قبل المحال عليه حوالة مقيدة بالوفاء من ثمن دار المحيل، أو من مال أجنبي، كانت الحوالة فاسدة ؛ لأنه لا يقدر على بيع ما ليس له، فلا يقدر على الوفاء بالمُلتَزَم، ولا تكون الحوالة توكيلاً ببيع الدار(1).
(1) البحر الرائق: ابن نجيم 6/269، حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/16، الفتاوى الخانية بهامش الفتاوى الهندية: قاضي خان 3/76.