وبعض الروايات تتحدث عن خوارق صدرت عن جسد الحسين وعن رأسه المقطوع. ففي رواية أن جسد الحسين قد رفع يوم مقتله إلى السماء الخامسة، ثم أعيد إلى أرض كربلا,(1)[41]) وأن رأسه قد نطق بآيات قرآنية، وأنه سمع يتلو سورة الكهف.(2)[42]) يقول المقرم: "والكلام من رأس مقطوع أبلغ في تمام الحجة"(3)[43]). ومن الخوارق ما ذكر بأنه اعترى الكائنات الحية على مختلف أنواعها، كالقول بأن الوحوش في البراري بكت الحسين.(4)[44]) ومن ذلك ما ذكره الخوارزمي، نقلا عن رواة عن رجل أنه قال: "كنت أفت الحب للعصافير كل يوم فكانت تأكل، فلما كان يوم عاشوراء فتت لها فلم تأكل فعلمت أنها امتنعت لقتل الحسين بن علي عليه السلام"(5)[45]) وفي تذكرة الخواص لابن الجوزي، أن الجند عندما أرادوا أكل لحوم الإبل التي حُمل عليها رأس الحسين وجدوه أمر من الصبر فلم يتمكنوا من أكله".(6)[46]) وتتحدث إحدى الروايات عن احتجاج الملائكة لدى العرش الإلهي على مقتل الحسين. ويذكر ابن طاووس هذه الحكاية على النحو الآتي: "﴿...﴾ لما كان من أمر الحسين (ع)ما كان، ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء وقالت يا رب هذا الحسين (ع) صفيك وابن بنت نبيك، قال فأقام الله ظل القائم (ع) وقال: بهذا أنتقم لهذا".(7)[47])
(1) 41])التستري، 1375هـ ـ 1956م، ص19.
(2) 42])ابن شهر آشوب، 1375هـ/ 1956م، ص217.
(3) 43])المقرّم، 1376هـ / 1956م، ص401.
(4) 44])الحلي، 1369هـ / 1950م، ص13.
(5) 45])الخوارزمي 1367هـ / 1948م، ص91.
(6) 46])ابن الجوزي، 1383هـ/ 1964م، ص267.
(7) 47])ابن طاووس، 1369هـ/ 1950م، ص55.