تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ أَبِي عَلِيٍّ أَمْلَى تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ إِلا مَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا مُضَرٍ أَمْلَى تَفْسِيرَهُ فِي أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَهُوَ تَفْسِيرٌ صَغِيرُ الْحَجْمِ لَا يُقَاسُ بِتَفْسِيرِ أَبِي عَلِيٍّ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ يُمْلِيهِ وَفِي يَدِهِ الْمُصْحَفُ فَقَطْ، وَلا يَسْتَعِينُ عَلَيْهِ بِكِتَاب.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو هِلالٍ: وَعِنْدَ الْحُكَمَاءِ أَنَّ مَنْ تَبَرَّمَ بِالْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ، وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ وَهُوَ مُقَصِّرٌ فِيهِ فَلَيْسَ بِإِنْسَانٍ كَامِلٍ، وَالْكَامِلُ مِنَ النَّاسِ مَنْ عَرَفَ فَضْلَ الْعِلْمِ، ثُمَّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ طَلَبَهُ. وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: مَا لِي إِذَا رَأَيْتُكُمْ تُذَاكِرُونَ الأَخْبَارَ وَتُدَارِسُونَ الآثَارَ وَتُنَاشِدُونَ الأَشْعَارَ وَقَعَ عَلَيَّ النَّوْمُ

فَقَالَ: لَا نك حِمَارٌ فِي مِسْلاخِ إِنْسَانٍ.

وَخَرَجَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ حَاجًّا وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّه بْنُ جَعْفَرٍ، فَكَانَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ يَلْعَبَانِ بِالشِّطْرَنْجِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رجل من ثقبف، فَأَذِنَ لَهُ وَسَتَرَ الشِّطْرَنْجَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ الرَّجُلُ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعهص ٨٢