تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: سَمِعت عمي يحدث قَالَ: سهرت لَيْلَة من اللَّيَالِي بالبادية، وَأَنا نَازل على رجل من أهل القصيم، وَكَانَ وَاسع الرحل، كريم الْمحل، فَأَصْبَحت وَقد عزمت على الرُّجُوع إِلَى الْعرَاق، فَأتيت أَبَا مثواي، فَقلت: إِنِّي هلعت من طول الغربة، وَاشْتقت أَهلِي، وَلم أفد فِي قدمتي هَذِه إِلَيْكُم كَبِير علم، وَإِنَّمَا كنت أغتفر وَحْشَة الغربة وجفاء الْبَادِيَة للفائدة.

فأظهر توجعا. ثمَّ أبرز غذَاء، فتغذيت مَعَه، ثمَّ أَمر بِنَاقَة لَهُ مهرية، كَأَنَّهَا سبيكة لجين فارتحلها، ثمَّ ركب وأردفني وأقبلها مطلع الشَّمْس، فَمَا سرنا كَبِير مسير حَتَّى لَقينَا شيخ على حمَار، فَسلم عَلَيْهِ وَقَالَ: يَا بن عَم أتنشد أم تَقول فَقَالَ: كلا.

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعهص ٥٧