تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ: [الَّذِينَ] آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ. ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ تَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " (1).

(21)

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)﴾ (2)

قَوْلُ مُحَمَّدِ رَشِيدِ رِضَا فِي تَفْسِيرِهَا

" هَذِهِ الْآيَاتُ تَكْمِلَةٌ لِمَوْضُوعِ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا فِي بَيَانِ كَوْنِ الْحَقِّ فِي عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِنَوْعَيْهَا لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَكَوْنِ إِيمَانِهِمْ وَإِسْلَامِهِمْ أَفْضَلَ مِمَّا كَانَ يَفْخَرُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ عِمَارَتِهِ، وَسِقَايَةِ الْحَاجِّ فِيهِ، وَإِنْ قَامَ بِهِمَا الْمُسْلِمُونَ أَنْفُسُهُمْ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَبَعْضُ رُوَاةِ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ

(1) تفسير القرآن العظيم ... » تفسير سورة الحجرات ... » تفسير قوله تعالى " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " الجزء السابع

(2) سورة التوبة

الحسنيان النصر والشهادة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحسنيان النصر والشهادةص ٧٥