تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقُرَظِيِّ وَغَيْرِهِ قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ إِلَى تَبُوكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ بَنِي سَلَمَةَ: لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ) الْآيَةَ.

17036 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: [ثُمَّ] ذَكَرَ قَوْلَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ حِينَ أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِهَادِ، وَأَجْمَعَ السَّيْرَ إِلَى تَبُوكَ، عَلَى شِدَّةِ الْحَرِّ وَجَدْبِ الْبِلَادِ. يَقُولُ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ -: (وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا). " (1).

(13)

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ (87) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88)﴾ (2)

قَوْلُ مُحَمَّدِ رَشِيدِ رِضَا فِي تَفْسِيرِهَا

" هَذَا بَيَانٌ لِحَالَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي أَمْرِ الْجِهَادِ بِالْمَالِ وَالنَّفْسِ، الَّذِي هُوَ أَقْوَى آيَاتِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ، وَمَا يُقَابِلُهُ مِنْ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِيهِ، وَمَا بَيْنَ الْحَالَيْنِ مِنَ التَّضَادِّ فِي الْعَمَلِ

(1) تفسير الطبري ... » تفسير سورة التوبة ... » القول في تأويل قوله تعالى " فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله "» الجزء الرابع عشر

(2) سورة التوبة

الحسنيان النصر والشهادة · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحسنيان النصر والشهادةص ٥٤