كل من كبلر وغاليليو ونيوتن وعلماء الفلك الحديث. ومع هذا جاءت عصور الانحطاط وتدهورت العلاقة بين علم الفلك و العلوم الشرعية. وفي الخمسين السنة الأخيرة بدأ علم الفلك الحديث خطواته الكبيرة، ففصل عن التنجيم وحاول المهتمين من الجانبين في ترميم العلاقة بين الفلك والإسلام وذلك في ظل ظهور النظريات والاكتشافات العلمية، والأجهزة الفلكية المتنوعة، ومنها التلسكوب، والتي ساهمت في كشف بعض من أسرار الكون و التي تحدث عنها القرآن الكريم في إبداع الخالق لصنع الكون. وتلاحقت التطورات، لينطلق الفلك ولينبثق عصر الفضاء بإطلاق الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية والأجهزة الحاسوبية المتنوّعة، لتبدأ قراءة الكون وظواهره المختلفة بطرق متنوّعة.
وبناء على هذا أصبح علم الفلك مادة علمية حقيقية خاضعة لمنهج علمي محدد، بعيداً كل البعد عن الخرافات والتنجيم اللذين كانا يوماً ما ممتزجين مع الفلك، أصبح دقيقاً في حساباته لا يقول إلا ما يطمئن به، وما لا يطمئن به لا يدخله في حساباته، لينتظر الزمن ما يقول فيه.