الانتخابات، خطوة إلى الأمام ولكن
أجريت الانتخابات النيابية في الأردن في 9/ 11/ 1989 وأسفرت عن نتائج متوقعة لمن يتابع ويراقب بعناية الساحة الأردنية وأصبح المجلس الجديد يتشكل كالتالي: 23 ? كتلة الإسلاميين (الإخوان + الإسلاميون المستقلون) و 40 / كتلة عشائر البادية يقودها بعض المسؤولين السابقين و 27 / كتلة اليسار الوسط Centre Left) والمستقلون منهم ثلاثة نواب عن الحزب الشيوعي الأردني وحزب الشعب وجبهة النضال الشعبي. بمعني آخر بشكل التيار الإسلامي - والذي في أغلبيته من الإخوان - تقريبا ثلث المجلس. ولقد حدد المراقبون عدة أسباب تكمن وراء هذا الفوز البارز للتيار دون التقليل من شعبيته الحقيقية.
أول هذه الأسباب إن الإخوان كانوا وما زالوا الجماعة أو الحزب الوحيد في الأردن الذي يتمتع بترخيص رسمي للعمل منذ 1953 ولا شك أن هذه ميزة ساهمت في إعطاء الإخوان فرصة جيدة و طويلة للاتصال بالناس والتأثير عليهم وحشدهم لصالح أهداف ورؤى الجماعة. في مقابل ذلك تعرضت الجماعات والأحزاب الأخرى لكثير م التضييق والقمع احيانا والأبعاد عن الحياة السياسية مما ترك الساحة للإخوان خالية من المنافسة الجدية لفترة طويلة من الزمن.
والسبب الثاني، إن عموم الناس وجمهورهم وصلوا إلى حافة اليأس من جراء الضغط الإسرائيلي المتواصل، والذي كان ضمن الأسباب التي أدت إلى فك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية وكان الأردن يعتمد و اعتمادا غير قليل - اقتصاديا ? على الضفة الغربية. وتبع ذلك أزمات اقتصادية متلاحقة كان من مؤشرات ضغطها الاجتماعي والسياسي مظاهرات معان في أبريل 1989 وهبوط الدينار الأردني هبوطا كبيرا. |
189