تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الشهادة .. شهادة أن لا إله إلا الله تقتضي أن تكون العبادة لله وحده ، معناه أنه لا معبود حق إلا الله ، كما قال تعالى : ( ذلك بأن الله هو الحق وأن مايدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير ) " سورة لقمان آيه 30" ، قال تعالى : ( وماأمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ) " سورة البينة آية 5) ، لابد ان تكون العبادة لله وحده ، واعتقاد ذلك ، والإيمان به ، والإيمان بأن التعلق بالأموات ؛ وإنشغالنا بأصحاب القبور ينافي لا إله إلا الله ، ولابد من إخلاص العبادة لله وحده وأن لا معبود معه سواه ، لا ملك ولا نبي ولا صالح ولاغير ذلك .

ومن يعبد الأنبياء أو الصالحين مع الله فقد أشرك بالله وأبطل كلمة لا إله إلا الله ، فمن يعبد علي رضي الله عنه أو يعبد البدوي أو الحسين بن علي أو الحسن بن علي أو فاطمة رضي الله عنها أو غيرهم من أهل الصلاح و المؤمنين كل ذلك من الشرك بالله ، فالعبادة حق لله وحده .

فلا يجوز صرف العبادة إلا لله ، لا للأنبياء ، ولا لغيرهم من الأولياء ، ولا للأصنام ، ولا الأحجار ، ولا للجن ، ولا الملائكة ، فالعبادة حق لله ، كما قال تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) ( سورة الإسراء أية 23) وقال تعالى : ( فاعبد الله مخلصاً له الدين * ألا لله الدين الخالص ) (سورة الزمر آية 2-3) .

فالأنبياء عليهم السلام عباد الله ، قال تعالى ( ولايأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً ، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) ( سورة آل عمران آية 80) ، فجعل عبادة الأنبياء والملائكة كفر ، فيقول سبحانه : (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) ( سورة البقرة 163) .

الحق والميزان في عقيدة مكارمة نجران · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق والميزان في عقيدة مكارمة نجرانص ٤