أما إذا ( ساروا على غير هذا الإعتقاد فليسوا من خير الناس فهم على خطر عظيم ) ، وإذا اعتقدوا أن علياً يُعبد من دون الله ، أو الحسن ، أو الحسين ، وأنه يجوز الإستعانة بهم ، أو إنهم يعلمون الغيب صاروا كفاراً ، بالله سواء إن كانوا مكارمة ، أو غير مكارمة ، والواجب على المكارمة أو غيرهم أن يعتقدوا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأن يؤمنوا بأن الله هو المعبود الحق سبحانه وتعالى ، وأن العبادة حق لا يجب أن تصرف على غيره لا للأنبياء ولا لغيرهم ولا لعلي ولا لغيره فالعبادة حق الله ، قال تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) ( سورة الإسراء آية 23) ، قال تعالى ( يا أيها الناس أعبدوا ربكم ) ( سورة البقرة آية 21) ، قال سبحانه ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) (سورة البينة آية 5) ،والعبادة هي طاعة الله ورسوله ، وصرف العبادة لله سبحانه وتعالى وحده ، فالعبادة هي طاعته وإتباع أوامره ، وترك نواهيه سبحانه وتعالى ، هذه هي العبادة التي أمرنا بها في القرآن الكريم أو على يد الرسول صلى الله عليه وسلم يقال لها عبادة ، ولا يجوز أن يُعبد أهل البيت ولا غيرهم مع الله فالعبادة حق الله وحده ، فعلى المكارمة وعلى جميع الموجودين في الأرض أن يعبدوا الله وحده .. ، وأن يستغيثوه وحده ، وأن يخصّوه بالعبادة ، كما قال تعالى ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) ( سورة البقرة آية 163) ، وقال تعالى ( فأعلم أنه لا إله إلا الله ) ( سورة محمد آية 19) ، وقال تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) ( سورة البينة آية 5) ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن ( أدعهم إلى أن يوحدوا الله ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وحق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاَ ) ، هذا هو دين الله ولا يجوز صرف العبادة لغير الله في أي مذهب .
الحق والميزان في عقيدة مكارمة نجران · الصفحة ١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق والميزان في عقيدة مكارمة نجرانص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي