أما علي والعباس والحسن والحسين وغيرهم لهم فضلهم رضي الله عنهم وهم من أولياء الله ، وأن يدعى لهم بالمغفرة والرحمة ، ولكن لا يعتقد فيهم أنهم يصلحوا للعبادة أو يعلمون الغيب ، لاللشيعة ولا لغيرهم ، ولكنهم لهم فضلهم لأنهم من الصحابة ولهم ميزاتهم عند الله ، فيجب على الشيعة هداهم الله أن يعطوا الفضل لأهله ، وأن يؤمنوا بما أنزل الله على الرسول ، وأن يعتقدوا أن أفضل الأمة الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي ، وأن يؤتوهم فضلهم ، وألا يعتقدوا فيهم خلاف الشرع ، وألا يدعوا أحداً مع الله بل يخصوا الله بالعبادة دون كل ماسواه ، فلا يستعان إلا بالله ، ولا يستغاث إلا بالله ولا يذبح إلا لله ، هو المتفرد بالعبادة سبحانه وتعالى ، قال عز وجل : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ) ، ( سورة الإنعام آية 162 و 163) ، وقال علي رضي الله عنه في حديث صحيح : (حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات : لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثاً ، لعن الله من غير منار الأرض ) وهو حديث صحيح من رواية علي رضي الله عنه ، وقال بعث علي رضي الله عنه أبا الهياج الأسدي وقال له : ( أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) ، فالنبي صلى الله عليه وسلم بعث علياً رضي الله عنه على أن يسوي القبور المشرفة وأن يطمس الصور فالقبور المشرفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بفرشها وتسويتها ، فلا يجوز البناء على القبور ، لا على قبور أهل البيت ، ولا غيرهم ، ولا يبنى عليها مساجد ، ولا قباب ؛ لإنها وسيلة للشرك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، فالواجب على الشيعة والواجب على المسلمين الإمتثال لقول الله ورسوله ،
الحق والميزان في عقيدة مكارمة نجران · الصفحة ١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق والميزان في عقيدة مكارمة نجرانص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي