تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وقعت قصة أخرى لانتحار جماعى ذهب فيه مئات الشباب مع رئيس لهم من رجال الدين فى موجة من موجات الازدراء للدنيا واستعجال الآخرة، وبعد نفض الأيدى من دفنهم أطبق الصمت على خبرهم، فلم ينبس أحد ببنت شفة، والبلد الذى وقعت فيه المأساة هى " غيانا " فى أمريكا الجنوبية. آه لو وقع هذا فى بلد إسلامى إذن لزلزلت الأرض زلزالها، ولطخ وجه الإسلام بالأوحال وطولب بطرد الدولة التى وقع فيها الحادث من هيئة الأمم المتحدة. أعرف المثل العربى الذى يقول: " إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه " والدنيا الآن ليست لنا، فلا عجب أن تنتحل لنا التهم ويوصف غيرنا بكل محمدة. إننى أسأل لماذا لا يتحول رجال التنصير عن عملهم فى بلادنا، ويوجهون أنشطتهم إلى بلادهم التى يهددها الإيدز والإنحلال؟ إن ميازيب شتى تصب أقذارها فى بلادنا التى ما كانت تعرف هذا السيل من الجرائم الخلقية. هل شعار المحبة الذى يحملونه حقيقة أم هو غطاء لقلوب من حجر لا تحسن تربية النشء، فتقوم بقتلهم جملة وتفصيلا، أما كان الأولى جمع هؤلاء الصبية فى محجر صحى أو معتقل سياسي، ثم يشرف على تهذيبهم رجال رحماء يحاولون نقلهم من جو الجريمة أو التشرد إلى جو الصلاح والعمل المثمر؟ ثم ألا يستحى الغربيون من الزعم بأنهم أساتذة لنا وساعون إلى ترقيتنا؟.. وكلمتى إلى المسلمين : ألا أيها النوام ويحكم هبوا، ففراغ الدنيا من يقظتكم بلاء مبين. * * * ص _024

الحق المر · الصفحة ٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٨٣