تغنيهم الآية الكريمة فى دلالاتها الواسعة (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها) إن الأذان لا يستغرق أكثر من دقيقتين، فهل الإذاعة التى تسرف فى اللهو والتسلية تضيق بهاتين الدقيقتين؟ ص _210
فى ثلاثة مواضع من ثلاثة أسابيع غزت جسمى علة معنتة ألزمتنى الفراش وأقعدتنى عن واجبات شتى! قال لى الطبيب: احمد الله لأن الجلطة التى أصابتك كانت فى الساق، وكان من الممكن أن تبلغ القلب أو المخ! قلت: الحمد لله على كل حال، لو بلغت القلب لوقفته أو المخ لأتلفته، لكن كليهما بقى قادرا على استقبال الأوجاع من أحوال أمتنا وأزماتها الخلقية والسياسية، لقد ازددت سقاما على سقام..! بعد اجتياح الكويت فى بطشة من بطشات الجبابرة، وبعد فوران التوجس هنا وهناك من فتكة مشابهة، ثم مجىء الجيوش وتتابع الأحداث وانتشار الفوضى قلت فى نفسى: هذه أيام بالغة السوء! ماذا حدث؟ من شهر واحد كان الصف مجتمعا فكيف انصدع؟ وكنا نتحدث عن إنقاذ فلسطين فإذا بيضتنا تستباح وتدحرجت القضية الأولى للمسلمين فإذا هى تقع على الثرى ثم تستخفى لنرى أنفسنا أمام قضايا أعقد! ماذا فعل العرب بأنفسهم ورسالتهم؟ إننا أمة تنتحر! وقع زمامها فى أيدى الشياطين فإذا هى كما حدث القرآن الكريم من قبل (أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون) اليهود يد واحدة تضربنا بقوة، عبيد البقر يد واحدة تزهق أرواحنا بالمئات فى المساجد!. الناس فى شرق أوروبا وغربها يتجمعون ونحن وحدنا نفترق!. ماذا يفعل العرب بدينهم ودنياهم. فى ثلاثة مواضع من القرآن الكريم يتحدث العرب عن أنفسهم أنهم لو حملوا ص _211