قلت ما جاء بالرومان إلى هنا، وما الذى إغراهم بوقف سير الدعوة الإسلامية شمالى الحجاز؟ لكن الله غالب على أمره، لقد ظل، "الفتح" الإسلامى يقاتلهم شبرا شبرا. فلما أصاب منهم مقتلا فى معركة اليرموك خرج هرقل من الشام وهو يقول: سلام عليك يا سوريا سلاما لا لقاء بعده! اخرج لا ردك الله، ما الذى جاء بك إلى هنا؟ وما الذى قدمتم إلى الناس طول مقامكم بينهم؟ الإذلال والكفر! لقد شاء الله أن يكون الإسلام وحده مؤدب أولئك الطغاة، ففى العصور القديمة والوسطى كان الرومان جاثمين على صدور الناس ينالون منهم ما شاءوا حتى ظهر خاتم الأنبياء "محمد"، وقذف بالرجال الذين رباهم على قلاع الظلم فتساقطت قلعة قلعة بعد ما ظلت ألف عام لا يحركها شىء! أفلا يكره الأوروبيون الإسلام بعد ذلك ويكيدون له ما استطاعوا ص _100
الحق المر · الصفحة ٨٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٨٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي