فى هذه الحجة الأولى، وفى ذلك الموسم الجامع وبين حشود المؤمنين والكافرين على سواء، تنزل الوحى وكأنه صواعق غضب يطارد فلول الظلام ويطالب المؤمنين أن يملكوا ناصية الموقف! وأن يثقوا فى الغد القريب والبعيد، وأن يتحركوا بمنطق الإيمان المقدام الجرئ غير مكترثين بشىء. قلت لنفسى: أما تتجدد " براءة " أخرى؟ إن المسلمين ربع سكان الأرض والهوان ينزل بهم من كل ناحية! أما تتكرر الروح التى سادت أول حجة فى الإسلام؟ أما تتحول الكثرة العددية للمسلمين إلى كثرة روحية؟ أما يحج المسلمون هذه السنة ليشهدوا منافع لهم تمحو فرقتهم، وتسود صفهم، وترد مهابتهم إلى قلوب أعدائهم؟.. يا قومنا إن الحج ليس لقاء أجساد، ولا شراء هدايا، ولا حمل ألقاب ! اجعلوا الموسم الجامع فرصة إعداد، وموطن دراسة علمية وعملية ورسم خطة لإنقاذ أنفسكم من طوفان مقبل... * * * ص _087
الحق المر · الصفحة ٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي