ومعروف أن رمضان جاء هذا العام والإسلام يستوحش من مآس أحاطت بأهله وهزائم ألحقت بهم جراحات غائرة، فإذا لم يكن الشهر للإنابة والاستغاثة فلماذا يكون؟ وأسوأ ما ألاحظه على قومى أنهم يسمعون القرآن ولا يتدبرون! وتمر بهم المعانى التى تهد الجبال فإذا بعضهم يصيح طربا ويستعيد الآيات إعجابا بالأنغام التى حفت بها..!! ليس هذا سماعا، وإنما هو طمس وذهول، يبرأ منهما عباد الرحمن الذين جاء فى صفتهم: (والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا) إن رمضان فرصة لتوبة نصوح، وأمل فى نصر قريب على شرط أن نصومه ونقومه كما أمر الله سبحانه. فكم فينا من قلق يريد القرار! وهائم عن وطنه يريد العودة ومهزوم يشتاق للنصر.. ص _028
الحق المر · الصفحة ٧٨٠