تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عوائق فى طريق الإسلام عدد من المثقفين العرب المعاصرين يشغب على التراث ويتمرد على العبادات ويكاد ينسلخ من دينه لولا ما فى ذلك من تبعات ولكنه على الإجمال معتل القلب مضطرب الوجهة ! تساءلت عن عمل أولئك المثقفين أيشتغلون بدراسة الكيمياء والفيزياء والكهرباء وعلوم الفضاء وسائر ما تخففت فيه أمتنا، كى يسدوا الخلل ويستدركوا ما فات؟ فوجدت أغلبهم يشتغل بالأدبيات العامة ولا علاقة له بدراسات الكون والحياة! ووجدت أساس ثقافتهم المعلومات السوقية المأثورة عن فلاسفة معلولين أمثال "ماركس " و "سارتر" و "فرويد" وغيرهم. وأنهم مقطوعون عن السبق العلمى الذى تفوق فيه الغرب وما يدرون عنه شيئا... وربما كانت لبعضهم دراسات فى العلوم الحديثة أنالتهم إجازات علمية أفنت معايشهم فقط، ووقفتهم عند حدودهم لا يستطيعون حراكا ولكنهم ناشطون نشاطا محموما فى تعكير الصفو وبعثرة العوائق فى طريق الإسلام واللغط الطويل حول قدرتهم على التنوير 000، أى تنوير هذا؟ لقد قلت إنهم لا صلة لهم بالعلوم الحديثة، فهل التنوير المزعوم إثارة الغبار حول ثقافتنا التقليدية وترديد مزاعم المستشرقين حولها؟ والصياح بالحق فى الارتداد!! والتعاون مع بعض الجامعات الأجنبية على تشويه الإسلام؟ أعرف أن أحدا من هؤلاء لم يُر فى مسجد ولم يتورع عن خمر، ولم يتجاوب مع شعب إسلامى مظلوم، ولم يعترض شهوة استعمارية جامحة، فما بقاؤه بيننا؟ ولماذا لم يلحق بمن هواه معهم؟ لقد أدركت أن لهؤلاء الناس رسالة خسيسة يحملونها ويقدمون لسادتهم حسابا عنها، إنهم كثروا بيننا، وربما كانوا قلة فى بعض الأقطار التى عافاها الله، لكنهم كثروا حيث تنتظر للإسلام نهضة، ويرتقب لأنصاره نجاح.. ص _208

الحق المر · الصفحة ٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧٤٢