تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل هذا تناقض ؟!! تمر بالمتهم أحوال شتى بعدما يقبض عليه ويقدم للمحاكمة، سيزعم أول الأمر أنه برىء وقد يقسم على ذلك. حتى إذا أحاطت به الأدلة وتظاهرت ضده القرائن اضطر إلى الاعتراف وهو صاغر. وقد ذكر القرآن الكريم مواقف المجرمين، وما يمر بها من تناقض فقال فى الأولى (ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون * ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين). وقد يفجؤهم الفراغ الذى يصفر حولهم، وعدم وجود نصير يدفع عنهم فيعترفون بضلالهم (… حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين). وقد ينكرون ما وقع منهم حتى تنطق أركانهم بكذبهم (حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء). وبديهى أن المجرمين يستسلمون بعد مقاومة أو تقصير، ثم يساقون إلى مصارعهم على نحو ما قيل (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان). وقد شرح العلماء هذه المواقف جامعين بين شتى الآيات وقد قرأت أخيرا أن أحد الحمقى وصف القرآن بالتناقض لماذا؟ لأنه وصف يوم القيامة طورا بأنه ألف سنة وفى مكان آخر بأنه خمسون ألف سنة!! قلت للفور: الآية الأولى غير الثانية: فالخمسون ألفا هى يوم العروج لقطع المسافة ص _206

الحق المر · الصفحة ٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٧٤٠