الغش الثقافى أكره الغش الثقافى المنتشر بين العامة وأحسبه مسئولا عن بعض الهزائم التى تصيبنا ونحن ندعو إلى الإسلام، ووددت لو أن لجانا علمية تكونت لكشف هذا الغش وذود الناس عن تصديقه. قرأت لمفسر يشرح قوله تعالى : (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين) أن هذه الليلة ليلة النصف من شعبان!! فاستغربت هذا الخطأ وقلت ألم يقرأ الرجل قوله تعالى : (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن…)؟ فكيف يكون النزول فى شعبان؟. ومع ذلك يثبت هذا الهراء على أنه رأى! وبعض المفسرين لا يرى مانعا من ذكر الرأى السخيف المخالف لليقينيات ثم يرده بعد ذلك، ففى قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) يقول حتى تستأذنوا وكان ابن عباس يقرأ حتى تستأذنوا ويقول تستأنسوا خطأ من الكاتب (!) ثم يقول المفسر اللبيب : وفى هذه الرواية نظر لأن القرآن ثبت بالتواتر. وكان يجب أن يدفن هذا القول المروى، فإذا ذكر لأمر ما وجب تكذيبه فورا والإزراء عليه.. وبعض الجهلة بلغة العرب أو العجزة فى علم النحو لم يفهموا النصب على الاختصاص فى قوله تعالى "... والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة " وظنوا أن النصب خطأ ونسبوا جهلهم إلى بعض الصحابة ووجد هذا الزور للأسف من يرويه ولا يستحى من حكايته! وأرى أن ننظر بإنصاف وتدقيق إلى بعض كتبنا القديمة لنجردها من هذا اللغو الباطل، المجمع على بطلانه.. لماذا نستبقى هذا الغش القبيح ؟ ص _108
الحق المر · الصفحة ٦٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي