تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين الوعى العربى؟؟ عقدت هيئة الأمم جلسة لبحث الانتفاضة الفلسطينية التى توشك أن تتم عامها، وذلك بعد أن اشمأزت المشارق والمغارب من عدوان اليهود على الشعب البائس.. لقد انتهكت حقوق الإنسان، واستبيحت الدماء والأموال والأعراض، وقد رأيت صور البيوت وهى تتحول إلى أنقاض بعد تهديمها ومرور الجرارات على بقاياها، ورأيت صور النخيل وهى تهوى بسعفها وثمرها بعد قصم جذوعها، وقابلت الرجال المطرودين من وطنهم السليب، وسمعت بمقاتل الأطفال فى الثالثة والخامسة، ودق عظام الشباب الذى يؤسر فى المظاهرات، كما سمعت بالأحوال الوحشية التى يوضع فى جحيمها المعتقلون.. إن بني إسرائيل لا يبيتون لأهل فلسطين إلا السيف والنار والعار! وقد اطلع أعضاء الهيئة على مائة وأربعين صفحة تصف ما ينزله اليهود بالعرب، ثم قررت 130 دولة إدانة إسرائيل، واستنكار خروجها على المواثيق الدولية.. وشذت دولة واحدة عن تجريم إسرائيل هى الولايات المتحدة، وامتنعت 16 دولة من أصدقاء أمريكا عن التصويت!! لو كنت أمريكيا لشعرت بالخزى من موقف المندوب الأمريكى، ولقلت لقومى: ما أنصفتم أنفسكم ولا أنصفتم أصدقاءكم من الدول العربية، إن هذا الجور فى الحكم وهذه الخسة فى ممالأة العدوان ستجعل أصدقاء أمريكا ييأسون من نزاهتها، ويفكرون طويلا فى علاقاتهم بها.. كان لى حديث مع نفر من عرب الخليج عن القوى العظمى فى العالم، وعن المواقف الواجب منها فقيل لى: لقد تجاوزنا الروس لأن فلسفتهم المادية هى الكفر بالله والمرسلين! أما أهل الكتاب فلهم مواريث سماوية تدنينا منهم.! قلت: ليت الأوروبيين والأمريكيين يؤمنون برسالات موسى وعيسى ويصدقون بالله واليوم الآخر إن خصامنا معهم على هذا! ص _124

الحق المر · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٠١