تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدوية إسلامية لعلل العصر فى الإسلام أدوية لعلل تشكو منها الحضارة الحديثة، لكن هذه الأدوية قلما توصف وإذا وصفت فيستحيل أن تقبل لا لشىء إلا لأنها إسلامية.. خذ مثلا قضية الخمر! إن كلتا الجبهتين الشيوعية والرأسمالية تشكو من ضراوتها وآثارها، وتحصى الخسائر الناجمة عن شربها فى مجال الإنتاج والمواصلات والصحة العامة، إلى جانب الأخلاق والأعمال المختلفة. ومع ذلك فإن اللجوء إلى تحريمها ليس موضع تفكير لأن الإسلام سبق إلى هذا التحريم البات. وأذكر أنه فى أعقاب الحرب العالمية الثانية فكر الألمان فى إباحة تعدد الزوجات لأنهم فقدوا نحو ثمانية ملايين من القتلى والأسرى، وزاد عدد النساء زيادة كبيرة، ثم رئى أن الزنا أفضل من اتباع الإسلام فى حل هذه المشكلة... أكتب ذلك بعد أن قرأت لكاتب فرنسى " محافظ " كلمة تحت عنوان "هذا اليسار الذى يفسد أولادنا... " جاء فيها ما يلى: يوجد فوق مكتبى كتيب مصور يحمل عنوان " أحبَّ واستعلم " وموضوع الكتاب لا علاقة له بالحب، وإنما هو إرشادات عملية لممارسة وقاع لا يخشى معه إنجاب ودعوة لإجهاض مضمون ووطنى باسم حقوق الشباب!!. وقد تم إنجاز هذا الكتاب بتعاون مشترك بين وزارات الشبيبة والرياضة، وحقوق المرأة، والصحة، واتحاد مدارس المربين، ومنظمة التضامن الطلابى!. وطبعت منه خمسمائة ألف نسخة على نفقة المكلفين ووزعت على جماهير الطلاب الذين طلب منهم عدم الأخذ بآراء أوليائهم فى هذه القضية... يقول الكاتب لويس بوولس فى المقال الذى نشرته له صحيفة الافتتاحية الصادرة بتاريخ 5/5/1984 إن هذا الكتيب الرسمى لم يرع أية اعتبارات نفسية أو خلقية أو ص _141

الحق المر · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٥٠