حدود الله فى البيت لكى يبقى البشر على ظهر الأرض، ذكرانا كانوا أم إناثا لابد من أمرين: الطعام والزواج. فالأكل لحفظ الحياة، والزواج لاستدامتها. وهناك مخلوقات أخرى تعيش بهذين الأمرين على نحو ما، إلا أن الله عز وجل كرَّم بنى آدم فجعل طعامهم من الحلال الطيب، وجعل تواصل بقائهم فى لقاء شريف محترم!. إن الدواب تأكل ما تجد، أما البشر فقد رفع الله مستواهم وقال لهم " يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا.. " والحيوانات تتكاثر بضروب من السفاد المرئى أو المستور، أما البشر فقد جعل الله لهم الزواج سكينة ورحمة ونماء، ونسبا وصهرا " والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات ".. وكما رفض الإسلام الأكل من سحت حرم التسول الجنسى، وحرم كل لقاء يتم فى غيبة الإيمان. ولا شك أن الإسلام عندما رفض الرهبانية كان أقرب إلى سلامة الفطرة وأعرف بحق الحياة من الأديان التى ظنت الرهبانية قربى إلى الله! إن الله لا يُتقرب إليه بتخريب الوجود، وانتهاء الحياة فى جسد رجل أو امرأة!. لكن ما الحياة التى ينشدها الدين من الزواج؟ هل هى زيادة الإنتاج الحيوانى وتكثير أعداد السكان؟ كلا إن الزواج كما شرحه القرآن تعاون بين الزوجين على أن يقيما حدود الله، وهذا هو السر فى قوله تعالى معالجا مشكلات البيت " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ". ص _123
الحق المر · الصفحة ٢٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي