وفى أيام الاحتلال الأجنبى للشرق الإسلامى كان المثقفون المسلمون مطاردين فى الأجهزة الإدارية، بل إن دخولهم كان ممنوعا فى بعض المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية.. فلما تحررت البلاد، وأخذ الميزان يميل إلى الاعتدال بقى الدس الاستعمارى يريد استبقاء المسلمين غرباء فى بلادهم. ويعتبر لبنان نموذجا مجسما لهذا العوج فالموارنة فيه طائفة أقل من غيرها، لكن الاستعمار شاء أن يجعل زمام الحكم فى يدها، وأن يجعل الرياسة العليا لها، فما أحس الآخرون بالحيف، وتطلعوا إلى العدل رفضت الصليبية النزول عما اكتسبت. وآثرت خوض حرب مضت عليها إلى الآن سنوات طوال.. ويبدو أى منطق الجشع يريد أن يكسب كل شىء ولو على أنقاض المدن والقرى، إنه لا يتصور أن تجمعه مع المسلمين قسمة عادلة!. إن أقليات كثيرة تريد أن تدوس الأكثرية لا لشىء إلا لأنها أكثرية مسلمة. ص _033
الحق المر · الصفحة ١٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي