إلى عبدة الشيطان.. من تلبيس إبليس قد يكون إبليس أقوى بدنا من أدم ولكنه لم يدخل مع آدم فى حلبة ملاكمة يصرعه فيها وإنما لجأ إلى سلاح الخديعة والإغواء، وانتهز فرصة غفلة من آدم، فأخرجه من الجنة. وهكذا تفعل ذرية إبليس إنها لا تقاتل أبناء آدم بسلاح مادى وإنما تعتمد على الإغراء والاستغفال فى دفع الناس إلى الرذيلة والعصيان! قال تعالى: (ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله ..). فالبشر يلتذون بالمعصية والجن يلتذون بإيقاع الناس فيها وتزيينها لهم! ولم يقع أن الشياطين استخدمت سلطة قاهرة لإلزام سكير بشرب الخمر، أو إلزام ماجن باقتراف جريمة، وسيقول الجن المردة هذا الكلام للناس يوم الحساب: ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي..). ولو كان الجان يملك أن تختل جسم إنسان فكيف يزعم أنه لا سلطان له وهو قادر على سحق لبه وقلبه؟ ولا أنكر أن هناك أديانا أخرى تدعى احتلال الجن للإنس وتسخيرهم وإضرارهم، فقد ذكر " متى " " أن عفريتا دخل جسم إنسان وآذاه فجيء به إلى يسوع فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان، وشفى فى تلك الساعة، فدنا التلاميذ من يسوع وقالوا له فيما بينهم لماذا لم نستطع نحن أن نطرده؟ ص _180
الحق المر · الصفحة ١١٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي