تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رؤية جديرة بالملاحظة جاء فى السنة: " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد "! وقيام جزء من الليل مستحب طول العام، وهو سنة مؤكدة خلال شهر رمضان. وقد لوحظ أن لبعض الناس قدرة على السهر ونشاطا لا يستنفذه سعى النهار تبقى منه فضلة يمكن بها إحياء الليل بمزيد من طاعة الله وتلاوة كتابه.. فلتكن الليلة بيضاء بالذكر والشكر، والتدبر والتهجد.. وقد سألني بعض الناس هل صحيح أن الرجل يرش الماء على وجه امرأته لتصحو، وأن المرأة ترش الماء على وجه زوجها ليستيقظ، ليتعاونا على قيام الليل؟ وقد أجبت بأن ما ورد من ذلك فى السنة ليس بين كل زوجين ولا فى كل الحالات! إنه فى زوجين ينافس أحدهما الآخر فى طاعة الله، وقد يعاتب أحدهما صاحبه إذا تركه نائما وكذلك ليس فى كل الأحوال فقد يكون الرجل حمال مسئوليات ثقيلة فى أثناء النهار أو يبذل جهودا فوق الطاقة ومن الخير أن يستجم بالليل ليستطيع العمل بالنهار، وقد عذر الله هؤلاء بقوله: (علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه). فإذا كان المسلم سليما مستريحا فالأشرف له أن يقوم من الليل، وأن يضئ الظلام بالتسبيح والتحميد والتلاوة، وجميل أن تشاركه فى هذا امرأته!! ولابن الرومى أبيات رائعة فى وصف هذه السويعات الغالية قال: ص _172

الحق المر · الصفحة ١١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١١١٩