فمن عشرات القرون أوحى الله لإبراهيم: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ليشهدوا منافع لهم .... ). إن اختلاف النهار والليل ينسى، لكن صوت الوحى ما نسى ولا ضاع صداه، بل ظل واضح النبرات لا تزيده الأيام إلا حدّة !!. قال: وما الغاية من وراء هذا الكدّ والضنى؟ قلت: إن الإنسانية واحدة من آدم إلى إبراهيم إلى محمد، شرفها فى معرفتها لله وولائها له وحده، وجهد الشيطان تعكير هذه المعرفة وتقطيع ذلك الولاء، وقد كان إبراهيم نموذجا للنبوات الأولى فى حرب الأوثان ومطاردة الشيطان، وقد بنى فى مكة هذا البيت الخالد شعارا للتوحيد، ومنارا للعبادة المجردة، ثم جاء خاتم المرسلين فأرسى القواعد لألوف مؤلفة من المساجد التى تتبعه فى الوسيلة والهدف، فلا غرابة إذا ارتبطت به وجاء أهلوها فى كل عام يجددون العهود!. وهز الرجل رأسه، فشعرت أن الإيمان لم يدخل نفسه، ومن هنا لا يعرف معنى الحج. * * * ص _117
الحق المر · الصفحة ١١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي