تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدو داخل الكيان عندما يكون العدو داخل الكيان فإن مكره يكون شديدا وأذاه يكون فادحا.. وقديما كان الكفار والمنافقون يعيشون داخل المدينة المنورة يتربصون الدوائر بالمسلمين ويلحقون بهم ما استطاعوا من خسائر، فلما خرج الرسول وصحابته إلى عمرة الحديبية قال هؤلاء: خرجوا ولن يعودوا، وسيبطشن بهم أهل مكة!!. فلما عافى المسلمون بعد عقد المعاهدة المشهورة استقبلهم القاعدون يقولون للرسول (شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا…) وكان الرد الإلهى (بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا) وفى غزوة العسرة قال أعداء الإسلام: سيلقى المسلمون حتفهم على يد الروم، ولن يرجعوا إلى المدينة أبدا.. وعاد المسلمون منصورين وأقبل المتخلفون معتذرين عن قعودهم (وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم) واليوم يعيد التاريخ نفسه فإن الاستعمار الثقافى نجح فى إغواء عدد من الناس لا يخفون كراهيتهم الشريعة الله وضيقهم بالصلاة والصيام وترحيبهم بالخنا والفسوق يسلقون الدعاة بألسنة حداد، وكلما سمعوا صيحة ضد الإسلام رددوا صداها وأعلنوا رضاهم عنها..! وخطر هؤلاء شديد على مناهج التربية، فهم يعكرون تيارها يبتغون إنشاء أجيال لا عفة لها ولا يقين، وخطرهم أشد على خطط المقاومة الدينية للغزو الهاجم علينا فهم ص _139

الحق المر · الصفحة ١٠٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٨٨