تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين نحن من تعاليم الإسلام لم يدر بخلد أحد أن سقوط الخلافة منذ سبعين سنة سيعقب كل هذه المآسي التى تمر بالعالم الإسلامى. كانت الخلافة ـ على ما بها من عيوب ـ تمثل أبوة روحية وثقافية وسياسية يشعر بها المسلمون فى المشارق والمغارب، فلماذا اغتيلت على النحو الذى هلكت به أمست الأمة يتيمة لا كافل لها ولا حارس. وحاول أهل الغيرة أن يستعيضوا عنها بالجامعة الإسلامية، ولكن ذلك كان قليل الجدوى، وهذه الجامعة رباط كريم يقوم على أخوة الدين ورباط العقيدة ووحدة المنهج والهدف. ولكن الاستعمار الثقافى استحيا القوميات الضيقة والواسعة، وشغل كل قبيل بمآربه الخاصة. فإذا الأمة الواحدة تصير سبعين أمة لها سبعون راية، وتبعت ذلك غارات عسكرية على الأطراف تارة وعلى الداخل تارة، وكل قبيل مشغول بنفسه وقضاياه! فنشأ عن ذلك ما نقص عليك نبأه. فى سيرى لانكا أقلية مسلمة تبلغ مليونا ونصف المليون من أشرف الطوائف وأنشطها وأغناها، تزيد على عشر السكان، وفى الحرب الدائرة الرحى بين البوذيين والتاميل الهندوك، رأى الأخيرون أن يستولوا على الأراضى الإسلامية بعد إبادة سكانها أو إكراههم على الفرار، وقد نشرت صحيفة الخليج هذه الأخبار الموجعة، أذكرها كما قرأتها (تأكيد مصرع 1300 مسلم على يد التاميل: واشنطون أ- ش- أ أكدت شبكة سى. إن. إن التليفزيونية أنه فى إطار المجازر التى تجرى للمسلمين فى سيرى لانكا قام نمور التاميل بذبح ألف وثلاثمائة مسلم دفعة واحدة " والمعروف أن أولئك المتمردين قاموا خلال الأسبوع الماضى بحرق 300 مسلم فى إطار سعيهم لإقامة ص _081

الحق المر · الصفحة ١٠٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٤٠