تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولدى ابن جني أن المتوسطة المفتوحة التي قبلها حرف علة هو الواو أو الياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، تثبت نحو ((حوْأَبة،جيْأَل))، وإذا كان ما قبلهما مضموماً أو مكسوراً لم تثبت، وذلك نحو((مُؤس، مِئر))، ولدى أبي عمرو الداني، لا ترسم إذا كانت مفتوحة بعدها ألف أو مضمومة بعدها واو أو مكسورة بعدها ياء، لئلا تجتمع ألفان أو واوان أو ياءان في كتابة، نحو ((ءادم، شنئان،خسئين، يسئوده))(1)والقياس في المفتوحة إذا تبعتها ألف رسمها إذا كانت ضميراً، ومدها على طرف ألف الهمز إذا كانت غيره، وهو رأي الجمهور.(2)

وشبه المتوسطة بإلحاق علامة التأنيث، تعامل معاملة المتوسطة حقيقة تماماً، وأما شبه المتوسطة بإلحاق شبه المنون المنصوب، فإنها تبقى على حالها إذا كانت مرسومة على حرف، أما إذا كانت منفردة، فإن كانت بعد حرف انفصال تركت على حالها، ورسمت بعدها الألف مثل ((جزءاً))، وإن كانت بعد حرف اتصال، كتبت قبل الألف على شبه ياء مثل ((شيئاً))(3)، وقد تركوا كتابتها بعد الهمزة المرتكزة على ألف كراهية اجتماع ألفين في الخط مثل ((نبأً))(4)، وقد قال بعض النحويين:((إنما لم يجمع بين ألفين في الخط، من حيث لم يجمع بينهما في اللفظ))(5)، وقد حذفوا ألف التنوين بعد الهمزة المسبوقة بألف المد على التخفيف مثل ((رداءً ))(6)على مذهب سيبويه(7)، وحمزة أيضاً يقرؤها بالوقف عليها، وقد رواه ابن قتيبة في أدب الكاتب، إذ يقول: ((فالقياس أن تكتبه بألفين، لأن فيه ثلاث ألفات: الأولى، والهمزة، والثالثة، وهي التي تبدل من التنوين في الوقف، فتحذف واحدة، وتُثبت اثنتين، والكتاب يكتبونه بألف واحدة، ويدعون القياس على مذهب حمزة في الوقف عليها))(8).

ج- في آخر الكلمة:

(1) - المقنع ص61.

(2) - الجامع ص156 وما بعدها .

(3) - المرجع السابق ص158 - 159.

(4) - أدب الكاتب ص191.

(5) - المقنع ص26.

(6) - الجامع ص159

(7) - الكتاب 3/553

(8) - أدب الكاتب ص191.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتها · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهمزة أنواعها و قواعد كتابتهاص ٢٩