تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وفي عهد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام برع بنو إسرائيل في الطب ، فكان مما آتاه الله أن يصور من الطين كهيئة الطير ، فينفخ فيه ، فيكون طيراً بإذن الله ، وإبراء الأكمة والأبرص ، وإحياء الموتى بإذن والله 0000 إلي غير ذلك من الآيات التى تثبت بها رسالته ، وقامت بها الحجة على قومه.

... وفي عهد محمد (ص) كان العرب قد بلغوا الغاية في الفصاحة وقوة البيان ، وجرت الحكمة على ألسنتهم ؛ حتى اتخذوا ذلك ميداناً للسباق والمباراة فأنزل الله القرآن على رسوله عليه الصلاة والسلام ، فكانت بلاغته وبيانه وما تضمنه من الحكم والأمثال جانب ما كان من تأييد إعجازه.

... قال (ص) : " وما من الأنبياء نبى وقد أعطى من الآيات نبى إلا وقد أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي ؛ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة".

6. معجزات الأنبياء لا تنحصر فيما تحدى به كل نبي قومه :

... وليست معجزات موسى وعيسي ومحمد عليهم الصلاة والسلام قاصرة على ما ذكر ، وإنما ذلك بيان لما تحدى به كل منهم قومه ، وجعله قاعدة يبنى عليها دعوته ويثبت بها شريعته ، وإلا ؛ فلهؤلاء وغيرهم من الأنبياء كثير من الآيات البينات والدلائل الواضحات التى دلت على صدقهم سوى ما تحدى به كل نبي قومه :

... منها ما يرجع إلي سيرتهم قبل الرسالة ؛ فإن الله قد أعدهم لتحمل أعباء رسالته.

... ومنها ما يرجع إلي إثبات جأشهم وقوة بأسهم في مقام الدعوة والجهاد في سبيل الله ؛ نصرة للحق ، ونشراً له بنفسه وبمن آمن معه ، كوما أقلهم عدداً وأضعفهم جاهاً ، مع غنى خصومهم وكثرة عددهم وعددهم وقوة سلطانهم 000 إلي غير ذلك مما يدل على صدق الداعي فى دعوته وكمال يقينه بها.

الحكمة من ارسال الرسل · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحكمة من ارسال الرسلص ٥٥