تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يليق بعاقل رشيد عرف كمال حكمه الله وسعة رحمته وعرف واقع الناس وما هم فيه من هرج وفساد وضلالة أن ينكر حاجة البشر إلي قيادة رشيدة ، عمادها وحى الله وشريعته ، تعتصم به ، وتدعو الناس إليه وتهديهم إلى سواء السبيل.

فإن الإنسان قد يقصر عقله فى كثير من أحواله وشؤونه عن التميز بين الحسن من الأفعال وقبيحها ، ونافعها وضارها ، وقد يعجز عن العلم بما يجب عليه علمه ، لأنه ليس في محيط عقله ولا دائرة فكره ، مع ما في علمه به من صلاحية وسعادة ، كمعرفته بالله واليوم الآخر والملائكة تفصيلاً ، فكان في ضرورة إلي معين يساعده في معرفة ما قصر عنه إدراكه أو عجز عنه فهمه ، ويهديه الطريق في أصول دينه. وقد يتردد الإنسان في أمر من شؤون حياته وتتملكه الحيرة فيه ، إما لعارض هوى وشهوة من الحيرة ، ويكشف له حجاب الضلالة بنور الهداية ، ويخرجه من الظلمات إلي النور ، ويكمله بمعرفة ما عجز عنه فكره وفهمه ، ويوقفه على حقيقة ما تردد فيه أو عجز عنه عقله ، ويدفع عنه غائلة الألم والحيرة ومضرة الشكوك والأوهام.

الحكمة من ارسال الرسل · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحكمة من ارسال الرسلص ٢