تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيها: الحكمة بمعنى الفهم والعلم؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. وفي لقمان: ﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾؛ يعني الفهم والعلم. وفي الأنعام: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ﴾.

وثالثها: الحكمة بمعنى النبوة في النساء: ﴿فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾؛ يعني النبوة وفي (ص): ﴿وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾. يعني النبوة. وفي البقرة: ﴿وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾.

ورابعها: القرآن بما فيه من عجائب الأسرار في النحل: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾. وفي هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. (1)

ثم يعقب الرازي – رحمه الله تعالى – على هذه المعاني بقوله: «وجميع هذه الوجوه عند التحقيق ترجع إلى العلم» وهو كما قال؛ فإن هذه المعاني وإن تعددت فهي لا تختلف؛ بل هي من صور الحكمة، وعلى هذا المعنى تعول كثير من كتب التفاسير؛ فابن كثير - رحمه الله تعالى – يفسِّر الحكمة في موضع نقلاً عن ابن عباس فيقول: «المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله». (2)،

(1) الرازي التفسير الكبير 7/ 67.

(2) ابن كثير، تفسير ابن كثير 1/ 322.

الحكمة في الدعوة إلى الله تعريف وتطبيق · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحكمة في الدعوة إلى الله تعريف وتطبيقص ١٣