تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغيبة مثلا، أو فعلوا ذنبا صغيرا لا يتعداهم إلى غيرهم ذكروا عقاب الله وما أعده للطائعين والعاصين فيرجعون ويتوبون إليه، أو ذكروا الله وجلاله وجماله ونعمه وفضله فاحتقروا أنفسهم إذ فعلوا ما يغضب الله، وهؤلاء لا يلبثون أن يتوبوا سريعا ويقلعوا عن ذنبهم إلى غير رجعة- ومن يغفر الذنوب الكبيرة والصغيرة إلا الله؟ الذي وسعت رحمته كل شيء وكتب على نفسه الرحمة لمن يرجع إليه- وهؤلاء هم الذين إذا ذكروا الله استغفروا لذنوبهم وتابوا عن جرمهم وانصرف عنهم طائف الشيطان، ووجدوا نفس الرحمن، ومن كان كذلك لا يصر على الذنب فيفعله مرة ثانية، أولئك الموصوفون بما ذكر البعيدون في درجات الكمال الروحي والتوفيق الإلهى، جزاؤهم مغفرة من الله ورضوان من ربهم، وجنات تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها نعيم مقيم وهم فيها خالدون، ونعم أجر العاملين الذين يعملون لأنفسهم ولغيرهم.

سنة الله في الخلق والعاقبة للمتقين [سورة آل عمران (3) : الآيات 137 الى 141]

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ (141)

التفسير الواضح · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الواضحص ٢٦٥