تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث موجود منذ 14 قرناً، ولكن الشيء الذي أذهلني أن هياجاً غير متوقع وضجيجاً غير مرتقب قام في السنتين الماضيتين أحدث إشكالات غريبة وعجيبة جداً. تساءلت في نفسي ألم يكن الناس قد سمعوا بكلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الذي تناقلته الأجيال إلى يومنا هذا، فما الذي جعل الناس ينتقلون من النقيض إلى النقيض فيهتاجوا ويقوم ضجيج كبير بهذا الموضوع .

قلت في نفسي لعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن قد حظي بعد بشهادة التزكية من هؤلاء الذين أعلنوا عن جدوى الحجامة وعن أهميتها، فلما حظي المصطفى بهذا التزكية منهم التفت الناس إلى هذا الأمر وأقبلوا عليه، لكني نظرت فوجدت أن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يبق له موقع بين هذا الضجيح واتجهت أجهزة الإعلام وأضواء الدعاية إلى أشخاص آخرين، ورسول الله آخر من ترتبط العلاقة بينه وبين هذا الحديث وتساءلت في نفسي لماذا يقوم الصخب وهذا الضجيج العجيب بالنسبة لمسألة واحدة تلتقط من الطب النبوي كله مع الإعراض التام على الأمور الأخرى ( العجوة، الحبة السوداء .....) هذا السؤال لم أجد عليه جواباً في ذاكرتي إلا أنني أظن أن هنالك من يتصيد من هذه المسألة دعاية ومن ثم هناك من أراد أن يقطف ثمار هذه الدعاية" .

الحجامة والقسط البحري · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحجامة والقسط البحريص ٨